السيد محمد مهدي الخرسان

141

موسوعة عبد الله بن عباس

وقتل عمرو بن الحمق الخزاعي وحمل إليه رأسه وهو أوّل رأس طيف به في الإسلام من بلد إلى بلد وقد حبس زوجته ، ومعاوية هو أوّل من حبس النساء بجرائر الرجال ( 1 ) . وقد سرى مفهوم كلمة ابن عباس عند الناس وصدى نبوءته حتى قال أبو إسحاق السبيعي وقد سئل متى ذلّ الناس ؟ فقال : « حين مات الحسن ، وادعي زياد ، وقتل حجر بن عدي » ( 2 ) ، وقال ابن الأثير وكان الناس يقولون : « أوّل ذل دخل الكوفة موت الحسن بن عليّ وقتل حجر بن عدي ودعوة زياد » ( 3 ) ، وحتى روى ابن أبي الحديد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وهو يستعرض ظلم قريش لأهل البيت - إلى أن قال - : « وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن ( عليه السلام ) فقتلت شيعتنا بكلّ بلدة ، وقطّعت الأيدي والأرجل على الظنة ، وكان من يُذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره » ( 4 ) . وروى أيضاً عن المدائني في كتاب الأحداث قوله في استعراض محدثات معاوية في وضع الأحاديث المكذوبة في فضائل الصحابة ، ثمّ نسخته إلى جميع البلدان بنسخة واحدة : « اُنظروا إلى من أقامت عليه البينة انّه يحب عليّاً وأهل بيته فامحوه من الديوان وأسقطوا عطاءه ورزقه ، وشفع ذلك بنسخة أخرى : من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكلوا به واهدموا داره ، قال المدائني : فلم يكن البلاء أشد ولا أكثر منه بالعراق ولا سيما بالكوفة . . . فلم يزل كذلك حتى مات

--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 18 ط مصر الأولى نقلاً عن أبي الفرج . ( 3 ) الكامل في التاريخ 3 / 209 ط بولاق . ( 4 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 15 .